الفيروز آبادي

86

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

وقال اللّيث : سمعناهم يقولون : نعسان ونعسى ، حملوا ذلك على وسنان ووسني ، وربّما حملوا الشئ على نظائره ، وأحسن ما يكون ذلك في شعر . وقال ابن دريد : رجل ناعس ونعسان ، ولم يفرّق ، وقال الفرّاء : لا أشتهيها يعنى هذه اللّغة نعسان . وقال الأزهرىّ : حقيقة النّعاس : السّنة من غير نوم ، قال عدىّ ابن زيد بن مالك بن الرّقاع : وكأنّها وسط النساء أعارها * عينيه أحور من جآذر جاسم « 1 » وسنان أقصده النّعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم وتناعس : تناوم . وأنعس : جاء ببنين كسالى . نعق الراعي بغنمه ينعق بالكسر نعيقا ونعاقا ، أي صاح بها وزجرها قال الأخطل : فانعق بضأنك يا جرير فإنّما * منّتك نفسك في الخلاء ضلالا « 2 » قال اللّه تعالى : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ « 3 » ، وحكى ابن كيسان نعق الغراب بعين مهملة « 4 » أيضا . والناعقان : كوكبان من كواكب الجوزاء .

--> ( 1 ) البيتان مع أبيات أخرى في الأغانى ج 8 / 174 والشعر والشعراء : 493 . الإقصاد : أن يصيبه السهم فيقتله وهو هنا استعارة أي أقصده النعاس وأنامه - رنقت : دارت وماجت . ( 2 ) اللسان ( نعق ) - ديوان الأخطل . ( 3 ) الآية 171 سورة البقرة . ( 4 ) الغين في الغراب أحسن ، والثقات من الأئمة يقولون : كلام العرب : نغق الغراب بالغين المعجمة ، ونعق الراعي بالشاء بالعين المهملة .